العلامة الحلي
392
منتهى المطلب ( ط . ج )
قبول قوله من غير بيّنة تردّد . وكذا البحث لو اعترف المشرك بما في يده لمسلم ، لكنّ الوجه هنا : القبول قبل الاستغنام ، وفيما بعده نظر . الثامن : لو كان المال الموجود في يد الكافر أخذ من المسلم ، وكان في يد المسلم على سبيل الإجارة أو العارية لغيره من المسلمين ، ثمّ وجده المستأجر أو المستعير ، كان له المطالبة به قبل القسمة وبعدها ؛ لأنّا قد بيّنّا : أنّ الملك لم يزل عن المسلم بالاستغنام « 1 » فلا تزول توابعه . أمّا أبو حنيفة فإنّه قال : ليس له الأخذ ؛ لأنّه لا حقّ له في العين لا ملكا ، ولا يدا ، بل حقّه في الحفظ ، وقد بطل بخروجه عن ملك المولى « 2 » . ونحن قد بيّنّا فساد الأصل « 3 » . التاسع : إذا دخل حربيّ دار الإسلام بأمان فاشترى عبدا مسلما ثمّ لحق بدار الحرب فغنمه المسلمون ، كان باقيا على ملك البائع ؛ لأنّ الشراء عندنا فاسد ، فإنّ الكافر لا يملك المسلم ، فيردّ على المالك ، ويردّ المسلم عليه الثمن الذي أخذه ؛ لأنّه في أمان . ولو تلف العبد ، كان للسيّد القيمة ، وعليه ردّ ثمنه ، ويترادّان الفضل . العاشر : لو أسلم الحربيّ في دار الحرب وله مال وعقار ، أو دخل مسلم دار الحرب واشترى بها عقارا ومالا ثمّ غزاهم المسلمون فظهروا على ماله وعقاره ، لم يملكوه ، وكان باقيا عليه إن كان المال ممّا ينقل ويحوّل ، أمّا العقار ، فإنّه غنيمة . وبه
--> ( 1 ) يراجع : ص 382 . ( 2 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 60 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 144 و 145 . ( 3 ) يراجع : ص 387 - 389 .